عماد الدين الكاتب الأصبهاني

5

خريدة القصر وجريدة العصر

واللّه ما فارقتهم * لكنّنى فارقت قلبي ولظافر من قصيدة أوردها ابن بشرون في المختار « 1 » يصف فرسا : خاض الظلام فاهتدى بغرّة * كوكبها لمقلتيه قائد يجاذب الريح على الأرض ومن * قلائد الأفق له قلائد يتصاع كالمرّيخ في التهابه * وأنت فوق ظهره عطارد ومنها : تعطى وأنت معدم وإنما * يعطى أخوك الغيث وهو واجد وله في قصر الولاية بالإسكندرية : / كم قد رأيت بهذا القصر من ملك * دارت عليه صروف الدهر فاختلسا كأنه والذي قد كان يجمعه * طيف تصوّر للرّائى إذا نعسا وله في ابن حديد « 2 » قاضي إسكندرية يهنئه بشهر رمضان : شهر الصيام بك المهنّا * إذ كان يشبه منك فنّا ما سار حولا كاملا * إلا ليسرق منك معنى وينال منك كما ننا * ل ويستفيد كما استفدنا فرأى هلالك من محلّ * هلاله أعلى وأسنى بهرت محاسنك الورى * فأعادت الفصحاء لكنا وإذا مدحناك احتقر * نا ما نقول وإن أجدنا والفضل أجمع بعض وص * فك فهو غاية ما وجدنا إنّ الذي صدح الحما * م به ثناؤك حين غنّى

--> ( 1 ) سينقل العماد فيما يأتي فصلا عن هذا الكتاب ( 2 ) في الأصل : أبى حديد وما أثبتناه هو الصحيح كما في ترجمة الموفق الخلال في ابن خلكان وفي مواضع من معجم السلفي وهو : قاضي الإسكندرية حينئذ وهو الذي خدمه القاضي الفاضل قبل التحاقه بخدمة الاضد آخر خلفاء الدولة الفاطمية